الشيخ المحمودي
356
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 52 - ومن وصية له عليه السلام أوصاها بوساطة شريح بن هاني إلى العاصي ابن العأصي عمرو : قال نصر بن مزاحم ( ره ) : حدثنا عمر بن سعد ( الأسدي ) عن أزهر العبسي ( 1 ) عن النضر بن صالح ، قال : كنت مع شريح بن هاني في غزوة سجستان ، فحدثني ان عليا عليه السلام أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص وقال له ( لي خ ) قل لعمرو إذا لقيته : ان عليا يقول لك : إن أفضل الخلق عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه ، وإن أبعد الخلق من الله من كان العمل بالباطل أحب إليه وإن زاده ، والله يا عمرو إنك لتعلم أين موضع الحق . فلم تتجاهل ؟ ابأن أوتيت طمعا ( 2 ) يسيرا صرت لله ولأوليائه عدوا ؟ فكأن ما أوتيت قد زال عنك ، فلا تكن للخائنين خصيما ، ولا للظالمين ظهيرا ، أما إني أعلم أن
--> ( 1 ) كذا في نسخة ابن أبي الحديد ، وفى كتاب صفين ، المطبوع بمصر سنة 1382 ، : ( عن أبي زهير العبسي ) . ثم لا يخفى عليك ان في آخر الحديث تحريفا ، في هذه الطبعة . ( 2 ) كذا في النسخ الحاكية والمحكية الموجودة عندي ، ولعل الصواب : ( طعما يسيرا ) .